JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Accueil

طلب الزام الدولة بتحرير عقد بيع علي املاك الدولة الخاصة ينعقد الاختصاص بنظره لجهة القضاء العادي





طلب الزام الدولة بتحرير عقد بيع علي املاك الدولة الخاصة ينعقد الاختصاص بنظره لجهة القضاء العادي


وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون بصفاتهم بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام، وفي بيان ذلك يقولون: إن الحكم المطعون فيه انتهى في قضائه إلى عدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها محكمة القضاء الإداري، رغم أن أرض التداعي من أملاك الدولة الخاصة، وأن إبرام عقد بيع شأنها يدار بأساليب القانون الخاص، ويختص القضاء العادي بنظر المنازعات التي تثور بشأنها، وإذ كانت طلبات المطعون ضده إلزامهم بتحرير عقد بيع نهائي له عن الأرض موضوع التداعي، فتكون جهة القضاء العادي هي المختصة بنظر النزاع، بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن القرار الإداري الذي لا تختص جهة القضاء العادي بإلغائه أو تأويله أو تعديله - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو ذلك القرار الذي تفصح به الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح، وذلك بقصد إحداث أثر قانوني معين، متى كان ممكنا وجائزا قانونا، وكان الباعث عليه مصلحة عامة، ولما كان حق الدولة وغيرها من الجهات العامة في أملاكها الخاصة، وهو حق ملكية مدنية محضة شأنها في ذلك شأن سائر الأفراد، فإن مقتضى ذلك أن عقود البيع التي تبرم في شأنها مع الأفراد أو غيرهم من الجهات تعد عقودا مدنية، ومن ثم فإن الأعمال التي تأتيها جهة الإدارة والقرارات التي تصدرها قبل التصرف فيها بوضع شروط البيع والإعداد لهذه العقود تعد من الأعمال المدنية التي تختص المحاكم المدنية بنظر كل نزاع ينشأ عنها، تبعا لاختصاصها الأصيل بنظر المنازعات المدنية والتجارية التي تنشب بين الأفراد أو بينهم وبين وحدات الدولة، عدا ما استثنى بنص خاص. لما كان ذلك، وكان النزاع المطروح في الدعوى الماثلة يدور حول طلب المطعون ضده إلزام الطاعنين بصفاتهم بتحرير عقد بيع نهائي له بشأن قطعة الأرض محل التداعي وفقا لسعر عادل، فإنه يعد من الأعمال المدنية التي يختص بنظرها القضاء العادي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.

*أحكام النقض المدني الطعن رقم 6190 لسنة 92 ق - جلسة 28 / 4 / 2025 -
NomE-mailMessage

Formulaire de contact
NomE-mailMessage