المحكمة المختصة بنظر دعوي عدم اعتداد بالحكم او عدم نفاذ عقد بيع
حيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه من ثلاثة أوجه، وفي بيان الوجهين الأول والثاني يقول: إنه تمسك لدى محكمة ثاني درجة بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعيا بنظر دعوى عدم الاعتداد بالحكم وانعقاد الاختصاص بنظرها لقاضي التنفيذ، إلا أن الحكم المطعون فيه مضى في نظر موضوع الدعوى مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لكي تكون المنازعة متعلقة بالتنفيذ في حكم المادة 275 من قانون المرافعات يتعين أولا أن يكون التنفيذ جبريا، ثانيا: أن تكون المنازعة منصبة على إجراء من إجراءات التنفيذ أو مؤثرة في سير التنفيذ وإجراءاته أما تلك التي لا تمس إجراء من إجراءات التنفيذ أو سير التنفيذ وجريانه فلا تعتبر منازعة في التنفيذ وبالتالي لا تدخل في اختصاص قاضي التنفيذ. لما كان ذلك، وكانت طلبات المطعون ضدهم الثالث عشر والتاسع عشر والعشرين تتعلق بطلب عدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم 517 لسنة 2014 مدني محكمة دمياط الابتدائية "مأمورية كفر سعد" وعدم نفاذه وسريانه في حقهم على سند من أنهم لم يكونوا طرفا فيه ودون طلب وقف أو بطلان إجراءات تنفيذ هذا الحكم، فإن المنازعة المثارة على هذا النحو لا تعد من منازعات التنفيذ التي يختص بها قاضي التنفيذ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ويكون النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثالث من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب؛ إذ اعتبر الدعوى من دعاوى الرجوع والبطلان حال أنها وفق طلبات المطعون ضدهم الثالث عشر والتاسع عشر والعشرين تتعلق ببيع الغير لأرض النزاع المملوكة لهم بعقود مسجلة لتكون الدعوى في حقيقتها هي دعوى بيع لملك الغير والقابل للإبطال لصالح المشتري وحده، وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 25/4/2003 في مواجهتهم فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه وإن كان لا يجوز طلب إبطال بيع ملك الغير إلا للمشتري دون البائع له إلا أن المالك الحقيقي يكفيه أن يتمسك بعدم نفاذ هذا التصرف في حقه أصلا إذا كان العقد قد سجل أما إذا كانت الملكية ما زالت باقية للمالك الحقيقي لعدم تسجيل عقد البيع فإنه يكفيه طلب طرد المشتري من ملكه لأن يده تكون غير مستندة إلى تصرف نافذ في مواجهته. لما كان ذلك، وكان المطعون ضدهم الثالث عشر، والتاسع عشر، والعشرين قد أقاموا الدعوى بطلب الحكم بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ في 25/4/2012 المبرم ما بين الطاعن والمطعون ضدهم من الأول للثانية عشر في حقهم على سند أن الأراضي المبيعة مملوكة لهم، وإذ انتهى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى إجابتهم إلى طلبهم دون أن يعرض لسند ملكيتهم لتلك الأرض والوقوف عليها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه على أن يكون معه النقض الإحالة.
* أحكام النقض المدني - الطعن رقم 8869 لسنة 91 ق - بتاريخ 26 / 11 / 2024 *