هيئة قضايا الدولة لا تنوب عن الجمعية التعاونية الزراعية باعتبارها من أشخاص القانون الخاص
حيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة ببطلان الطعن بالنسبة للطاعن الخامس بصفته - السيد/ مدير الجمعية التعاونية الزراعية بناحية محلة أبو على - أن هيئة قضايا الدولة ليس لها أن تنوب عن الجمعية التعاونية الزراعية باعتبارها من أشخاص القانون الخاص.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن هيئة قضايا الدولة تنوب عن الدولة بكافة شخصيتها الاعتبارية العامة عملا بالمادة السادسة من القانون ٧٥ لسنة ١٩٦٣ المعدل بالقانون ١٠ لسنة ١٩٨٦، في حين أن الجمعية التعاونية الزراعية طبقا للقانون ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۰ بإصدار قانون التعاون الزراعي من أشخاص القانون الخاص، ومن ثم فلا تملك هيئة قضايا الدولة أن تنوب عنها، فإن الطعن المقام من الطاعن الخامس يكون غير مقبول.
وحيث إن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن شروط قبول الطعن تتعلق بالنظام العام، فيجب على المحكمة التحقق من توافرها من تلقاء نفسها، وأنه ولئن كان الوزير هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون، إلا أنه إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير، فتكون له عندئذ هذه الصفة في الحدود التي يعينها القانون، وكانت الجمعية التعاونية الزراعية طبقا لنص المادة العاشرة من القانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۰ بشأن إصدار قانون التعاون الزراعي - الذي حل محل القانون رقم ٥١ لسنة ١٩٦٩ بشأن الجمعيات التعاونية الزراعية - تكتسب الشخصية الاعتبارية المستقلة بمجرد شهر عقد تأسيسها بالجهة الإدارية المختصة ونشر ملحق نظامها وفقا لهذا القانون، مما مقتضاه وعملا بنص المادة ٥٣ من القانون المدني أن يكون لها ذمة مالية مستقلة ونائب يعبر عن إرادتها ويمثلها وحده أمام القضاء وفي مواجهة الغير، وهو رئيس مجلس إدارتها، والذي له وفقا لنص المادة ٤٧ من القانون المشار إليه سلطة الإشراف على الجمعية ونشاطها والعاملين بها ومسئولية الرقابة على أعمالهم، ويقتصر دور الوزير بشأنها طبقا للمادتين ٦٠ ، ٦٢ من هذا القانون على الإشراف والتوجيه والتحقق من تطبيق هذه الجمعيات للقوانين واللوائح والتعليمات المالية والإدارية. لما كان ذلك، وكان الواقع في الطعن وحسبما سطره الحكم المستأنف وسايره الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الأول بصفته أقام دعواه قبل الطاعنين والمطعون ضده الثاني بصفاتهم بطلب الحكم بإخلاء العين والتسليم بعد غصب الطاعن الخامس بصفته لها رغم استئجارها من اللجنة العليا لتسويق الحاصلات الزراعية بالعقد المؤرخ 24/12/1945، ومن ثم فإن المطعون ضده الثاني بصفته هو صاحب الصفة في تمثيل الجهة التي قامت بغصب العين محل التداعي أمام القضاء وكذلك في الطعن على الحكم الصادر في شأنها، فإن الطعن يكون غير مقبول بالنسبة للطاعنين من الأول إلى الرابع بصفاتهم لرفعه من غير ذي صفة.
حكام النقض المدني الطعن رقم 33239 لسنة 93 ق - جلسة 15 / 5 / 2025 - (