طلب التسليم الذي يستند إلى الملكية ، يعد طلبا أصليا ، وتكون الدعوى به وبالطلبات المرتبطة به غير مقدرة القيمة ينعقد الاختصاص بنظرها للمحكمة الابتدائية ويجوز الطعن علي الحكم
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم جواز الطعن بالنقض تأسيسا على أن طلب التسليم يعد مندمجا في طلب الريع، ومترتبا عليه، وكانت الدعوى الماثلة تقدر بالطلب الأخير وحده، وأن قيمته هو مبلغ خمسين ألف جنيه، بما لا يجاوز النصاب المقرر للطعن بطريق النقض على الحكم الصادر في هذه الدعوى.
وحيث إن هذا الدفع غير سديد ، ذلك بأن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن طلب التسليم الذي يبدى بصفة أصلية ، ليس من بين الطلبات التي أورد المشرع قاعدة لتقديرها ، ومن ثم فإن الدعوى بطلبه تكون غير مقدرة القيمة ، فتختص قيميا بنظره المحكمة الابتدائية ، وأنه متى كانت المحكمة الابتدائية مختصة بالنظر في طلب ما ، فإن اختصاصها هذا يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطا به من طلبات أخرى ، ولو كانت مما يدخل في الاختصاص القيمي للقاضي الجزئي ؛ لما كان ذلك ، وكان طلب التسليم المبدى من الطاعنين يستند إلى الملكية ، فإنه يعد طلبا أصليا ، وتكون الدعوى به وبالطلبات المرتبطة به غير مقدرة القيمة ، فينعقد الاختصاص بنظرها للمحكمة الابتدائية ، ومن ثم يجوز الطعن بالنقض على الحكم الصادر فيها ، ويكون الدفع بعدم جواز الطعن عليه بالنقض على غير أساس.
*أحكام النقض المدني الطعن رقم 15240 لسنة 91 ق - جلسة 10 / 5 / 2025 -